وليد صلَيبي

من روّاد الفكر اللاعنفي في لبنان والعالم العربي. 
كاتب وباحث؛ 
متخصّص في الاقتصاد السياسي، والعلوم الاجتماعية، والفيزياء، ومهندس مدني (الجامعة اليسوعية في بيروت، الجامعة الأميركية في بيروت، المدرسة الوطنية العليا للاتصالات – باريس، الجامعة اللبنانية، السوربون – باريس). 

بدأ نشاطه الثقافي والمدني باكراً، وقد عُرِف بجرأته في العمل مع الشباب وبفكره الحرّ... وكان لـِ تولستوي "أب اللاعنف" وللفكر الاجتماعي الإنساني الأثر العميق في نفسه، وهو بعدُ في المرحلة المتوسّطة في المدرسة.  

عام 1982، في خضمّ الحرب في لبنان، كتب أوّل نصّ لاعنفي له ضدّ الحرب وعبثية العنف والتبعية الطائفية-السياسية، أهداه إلى المقاتلين، جميع المقاتلين، ونشره في كتابه الأوّل بعنوان "القصة هي الحصة". 

وفي العام 1982، التقى أوغاريت يونان، وانطلقا معًا في رحلة حياة ونضال مشتركة، رفيقا درب وحلُم عملا على تجسيده يومًا بيوم وفي ظروفٍ استثنائية، وتشاركا في الفكر والنضال وابتكار البدائل، من أجل قيم اللاعنف واللاطائفية والحرّية والعدالة والحب.
مذذاك، باتا يُعرَفان بأنّهما من روّاد تجديد المجتمع المدني في لبنان على مدى ثلاثة عقود منذ مطلع الثمانينات.

خبير في استراتيجيات العمل المدني وحملات الدفاع عن حقوق الإنسان والعدالة. مؤسِّس و/أو شريك في أولى حركات الحقوق المدنية واللاعنف في لبنان والمنطقة العربية.
أطلق منهجيات مبسّطة وأدوات أولى من نوعها حول الحقوق الاجتماعية-الاقتصادية، مرتكزة على قواعد علمية ابتكر بعضها وعمّمها بنفسه، فكان لها الأثر الأساس في دعم العديد من المجموعات لاستعادة حقوقها.
عُرِف بالمُبادِر لإطلاق وتنسيق حملات وطنية ريادية بأساليبها واستراتيجياتها، منذ فترة الحرب الأهلية في لبنان كما في مطلع مرحلة السِلم، وذلك لقضايا جذرية، من أجل إعادة توحيد نقابتي المعلمين في لبنان بعد 20 سنة من الانقسام، من أجل قانون لبناني للأحوال الشخصية المدنية، من أجل حقوق العمال، من أجل إلغاء عقوبة الإعدام، من أجل استعادة الشاطئ للمواطنين... 

في كتاباته أكثر من 20 عنواناً، في التاريخ الاقتصادي وبنية الاقتصاد اللبناني والدَين العام وفي المقاومة اللاعنفية وفي الحقوق الاجتماعية وحقوق الجمعيات وتنظيم النقابات وفي عقوبة الإعدام وفي السياسات العالمية الشمولية وفي العنف وطبيعة الإنسان، إلى محاضرات ومقالات وبرامج تدريبية ومواد أكاديمية ونصوص مسرحية وخواطر...
كما بادر إلى إطلاق "سلسلة ترجمات اللاعنف" إلى العربية، وأشرف عليها، وترجم بعضها، فصدر أوّل 16 مرجعاً فيها بدءًا من مطلع التسعينات.

اختار وليد صلَيبي لحياته دور المثقف-المناضل، في سعيٍ منه لبلورة مفاهيم وتحرّكات جذرية، وفي صداقة جميلة مع الشغف والمرح والعمل يوماً بيوم...