اتفاقية مع وزارة التربية لإدخال ثقافة اللاعنف رسمياً في المناهج 2018-05-15


بمبادرة من مؤسِّسة "أونور"، د. أوغاريت يونان، تمّ نهار الثلاثاء في 15/5/2018 توقيع مذكّرة تفاهم بين المركز التربوي للبحوث والإنماء ممثلاً برئيسته الدكتورة ندى عويجان، و"أونور" ممثَّلة برئيسها الدكتور عصام منصور، مع توقيع وزير التربية والتعليم العالي مروان حمادة، وذلك لإدخال "ثقافة اللاعنف" رسمياً في المناهج التعليمية، من مرحلة الروضة إلى المرحلة الثانوية.

من ثمّ، جرى التحضير لاستكمال هذه الخطوة بتوقيع اتفاقية تفصيلية، تشتمل على المرتكزات النظرية وأنواع المضامين وآليات التنفيذ وعقد الشراكة، بين المركز CRDP و"أونور".

 وقد عبّر الوزير حمادة بالآتي: "إنّها من أجمل الإتفاقيات التي وقّعتُها في خلال تسلّمي مسؤولية وزارة التربية"، مشدّداً على "أهمية العمل المشترك لإدخال ثقافة اللاعنف وترسيخها في المناهج والأنشطة". ولفت إلى "أننا في حاجة إلى تكريس ثقافة اللاعنف هذه الأيام أكثر من أي وقت مضى." وقال: "إن العنف يلف المنطقة ونحن في أمس الحاجة إلى ترسيخ ثقافة اللاعنف لدى أجيالنا وتعميم سلوكياتها."
 

وأكدت الدكتورة عويجان على "أن أهمية هذا التوقيع هي في أنه يحضّر لمأسَسة ثقافة اللاعنف داخل المدارس وفي التربية، ويأتي في صلب تطوير المناهج التي نحن في صدد تحديثها"، وشدّدت على "أننا لا يمكن أن نبني الإنسان من دون هذه الثقافة".


وركّزت د. يونان على أولويّة ليس فقط إدماج ثقافة اللاعنف في المناهج التربوية بل أن تصبح التربية عندنا تربية لاعنفية. وأضافت "أن التطور التربوي يُقاس بالنوعية الإنسانية للتعلّم كعامل تنمية بشرية وضمانة للاستقرار في المجتمع، وذلك من خلال استراتيجية تبني مناعة ذاتية في النفوس والعقول". واعتبرت "أن أهمية هذا الاتفاق هي في إبرامه مع وزارة التربية ومع مؤسّسة رسمية تعنى بالتخطيط التربوي والإستمرارية التنفيذية." ثمّ أخبرت بإيجاز عن تاريخية هذه المسيرة: "لقد ثابرنا منذ مطلع الثمانينات، يوم أدخلتُ لأوّل مرّة أجزاء من ثقافة اللاعنف في المدارس، ودرّبتُ بعدها الآلاف وبات للبنان مدرّبين ومنشّطين وتربويّين في هذا المجال، إلى مراكمة تراث واسع ورياديّ، وصولاً إلى تأسيس "أونور"...لكي يأتي هذا اليوم وننجح في أن تدخل ثقافة اللاعنف رسمياً وبثبات في المناهج وللمدارس كافة. إنه يومٌ سعيد وهامّ جداً."  

أما رئيس "أونور"، د. منصور، فعرّف بالمضامين التي سوف تشتمل عليها ثقافة اللاعنف في المدارس، والتي تتدرّج إبتداءً من "التواصل اللاعنفي ومهارات التعاطف الإنساني والإصغاء وتخطي الخوف وإدارة الغضب وتأهيل الذات، والمقاربة اللاعنفية للنزاعات في الأسرة والمدرسة وفي البيئة الإجتماعية المحيطة، وصولاً إلى ابتكار الحلول الإيجابية ومنهجيات المشاركة وبناء حس العدالة والتفكير الإيجابي والذاكرة السلمية."